العلامة المجلسي

373

بحار الأنوار

وركبت البغل ، فمضينا فحانت الصلاة فقال : يا سدير انزل بنا نصلي ، ثم قال : هذه أرض سبخة لا يجوز الصلاة فيها ، فسرنا حتى صرنا إلى أرض حمراء ونظر إلى غلام يرعى جداءا ( 1 ) فقال : والله يا سدير لو كان لي شيعة بعدد هذه الجداء ، ما وسعني القعود ، ونزلنا وصلينا ، فلما فرغنا من الصلاة عطفت إلى الجداء فعددتها فإذا هي سبعة عشر ( 2 ) . 94 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن عمار ابن مروان ، عن سماعة بن مهران قال : قال لي عبد صالح عليه السلام : يا سماعة أمنوا على فرشهم ، وأخافوني ، أما والله لقد كانت الدنيا وما فيها إلا واحد يعبد الله ، ولو كان معه غيره لأضافه الله عز وجل إليه حيث يقول : " إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين " ( 3 ) فصبر بذلك ما شاء الله ، ثم إن الله آنسه بإسماعيل وإسحاق فصاروا ثلاثة أما والله إن المؤمن لقليل ، وإن أهل الكفر كثير ، أتدري لم ذاك ؟ فقلت : لا أدري جعلت فداك فقال : صيروا انسا للمؤمنين يبثون إليهم ما في صدورهم ، فيستريحون إلى ذلك ، ويسكنون إليه ( 4 ) . بيان : قوله عليه السلام : صيروا انسا أي إنما جعل الله تعالى هؤلاء المنافقين في صورة المؤمنين ، مختلطين بهم ، لئلا يتوحش المؤمنون لقلتهم . 95 - الاختصاص : عدة من مشايخنا ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى عن ابن أبي نجران ، عن محمد بن يحيى ، عن حماد بن عثمان قال : أردت الخروج إلى مكة فأتيت ابن أبي يعفور مودعا له ، فقلت : لك حاجة ؟ قال : نعم تقرئ أبا عبد الله عليه السلام قال : فقدمت المدينة ، فدخلت عليه فسألني ثم قال : ما فعل ابن أبي يعفور ؟ قلت : صالح جعلت فداك ، آخر عهدي به وقد أتيته مودعا له

--> ( 1 ) الجداء : جمع جدي وهو ولد الماعز في السنة الأولى جمع أجد وجداء وجديان . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 242 . ( 3 ) سورة النحل ، الآية : 120 . ( 4 ) الكافي ج 2 ص 243 .